‏إظهار الرسائل ذات التسميات دمشقيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دمشقيات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 ديسمبر 2009

دمشق بعدستي

من رحلتي الأخيرة إلى أحضان محبوبتي دمشق إخترت لكم هذه الصور


كانت كل صوري تبحث عنك ِ





























وأدعكم مع كأس من الشاي في رحاب دمشق العتيقة حيث يعبق التاريخ وترقص الحكايات

الخميس، 24 سبتمبر 2009

متعصب ٌ لدمشـــــقيتي ...!







أنا متعصِبٌ لدمشقيتي








فكلما رأيت هذه المدينة .... يخيل لي أنها قطعة من الجنة حطت بها الملائكة على هذه الأرض ....
وكلما مشيت من بين أشجار ياسمينها .... أشعر بأن هذا العبق الياسميني يحملنا ألاف الأميال للأعلى فلا أشعر بالارض من تحتي ....
دمشق ... دمشق ... دمشق وهل في الكون احلى من تناغم هذا الإسم على الشفاه أعشق اسمها واكرره اكثر من اي اسم ٍ اخر لمحبوبة ٍ أُخرى ....
دمشق أرض الياسمين والحب لايمكن للإنسان مهما كان ومن أين كان إلا أن يحبها ويعشقها ويصلي لأجل أن تبقى هي كما هي دمشق الفيحاء ...
دمشق كطفلة مشاكسة تخربش في ضمائرنا لوحات ٍ لايمكن للزمن يوما ً ما أن ينسينا إياها مهما رحلنا وأبعدتنا المسافة ....
دمشق حسناء ٌ تنبض بالإنوثة تشعرك بأن كل نساء الأرض لا معنى لهن وأنت معها ...
دمشق تلك الأم الحنون التي تحضنك حتى ولم لم تكن أبنها اللزم .....


تمشى يا صديقي في أسواقها .... فسترى التاريخ محفورا ً على الجدران .... ستراه ُ مستلقيا ً بين أ ُمويها وبزوريتها ...
صلي في الأموي مرة .... سترى ألاف الملائكة تحض صلاتك ....
أطل على البزورية لتستنشق رائحة التاريخ على واجهات المحلات وملامح العطارين ...
إنظر إليها من قاسيون .... ستراها ترقص بكل مافي الكون من ألوان ....
إنها دمشق الحب
دمشق الخير
دمشق التاريخ
دمشق التراث
دمشق الماضي والحاضر والمستقبل .... فلقلما ماتجد هذا الثلاثي في مكان واحد كدمشق ...
لا أدري مااكتب عن هذه العشيقة الوحيدة والفريدة ...
فشهادتي بحبها مجروحة ...

لكني أعترف أني متعصب ٌ لدمشقيتي ...!


الأربعاء، 12 أغسطس 2009

بعيدا ً عنك ِ في رمضان





سيطل رمضان هذه السنة علينا (وعلي تحديداً) وأنا بعيدٌ عنك ِ*
بعيداً عن كل المراسم والطقوس التي يأتي بها هذا الشهر الكريم وأنا معك ِ
بعيداً عن صوت المسحراتي وأطباق الناعم وقمر الدين والعرقسوس
بعيداً عن لحن الأذان وضرب المدافع للإفطار

هذه السنة ستكون غريبة ً تماما ً لأني بعيدٌ عنك ِ حتى في رمضان






*دمشق

الاثنين، 4 مايو 2009

كتب عن دمشق

يا مال الشام

(الطبعة الثالثة)
سهام ترجمان مطابع ألف باء- الأديب- دمشق 1990
مجتمع مدينة دمشق

1186-1256ه, 1772-1840م
د. يوسف جميل نعيمة دار طلاس - دمشق 1986
دمشق صور من جمالها و عبر من نضالها

(الطبعة الثانية)
علي الطنطاوي دار الفكر - دمشق 1997
دمشق تاريخ و صور

(الطبعة الثالثة)
د. قتيبة الشهابي مؤسسة النوري - دمشق 1994
دمشق في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر تأليف ليندا شيلشر

ترجمة عمرو الملاح و دينا الملاح

مراجعة عطاف مارديني
مطبعة دار الجمهورية - دمشق 1998
الجامع الأموي في دمشق وصف و تأريخ
علي الطنطاوي دار المنارة - جدة 1990
حب في بلاد الشام

(رواية, الجزء الأول)
د. ناديا خوست اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1995
شهداء و عشاق في بلاد الشام

(رواية, الجزء الثاني)
د. ناديا خوست اتحاد الكتاب العرب - دمشق 2000
وداع و لقاء في بلاد الشام

(رواية, الجزء الثالث)
د. ناديا خوست اتحاد الكتاب العرب - دمشق 2002




الجمعة، 5 سبتمبر 2008

عراضة (شامية أصلية)

صلوا على محمد مكحول العين ...........
نير وغضير وعادلا وهي أول مانبدا منقول ...........
صلوا على طه الرسول أول ما بدينا ...........
على النبي صلينا يا صلاتك يا محمد ...........
والصلاة بالصوت صلوا والصلاة والصوم صلوا ...........
وبالصلاة صلوا عليه وعلينا وعليه ...........
وعلى من زار قبره وعلى من حج إليه ...........
حجيت الحجاج لاجله انشق القمر بنص الليل ...........
من هيبة رسول الله لا إله إلا الله ...........
محمد رسول الله وادللي ياعيني ...........
على عريس الزيني وادللي يا غالية ...........
لاطلع لك العالية لالاعبك لعب البنات ...........
يا بنات ويا بنات يم الشعور المجدلات ...........
يلي شعرك شعر الخيل مسا الخير ومسا الخير ...........
الله يمسيكم بالخير الله يمسي حارتنا ...........
ياللي مشملة حملتنا حملتنا عالشيخ رسلان ...........
شيخ رسلان يا شيخ رسلان يا حامي البر والشام ...........
مسا الخير جمعية إسلام ومسيحية ...........
إسلام توحد الله والشب يولف صاحبة ...........
لاصاحبه لالاعبه لالاعبه بالجودلح ...........
جودلح يا جودلح زيزفون يا زيزفون ...........
زيزفون خيم علي ما بناخد إلا الصبية ...........
ما بناخد إلا الغلام يا غنيم يا غنام ...........
لا تروح درب الشمال بياخدك التركملي ...........
يعمل فيك شال مال يعمل فيك العجايب ...........
يعمل فيك كان مان يعمل من جلدك رباب ...........
للشيوخ والشباب للشباب التايبة ...........
والشيوخ الشايبة يلي ع ربها تايبة ...........
تايبة ومتوبة تايبة عالشيخ رسلان ...........
شيخ رسلان يا شيخ رسلان يا حامي البر والشام ...........
يا سباع البر حومي اشربي ولا تعومي ...........
اشربي من بير زمزم زمزم عليها السلام ...........
يا سلام اضرب سلام علي مظلل بالغمام ...........
والغمامة غامتو غامتو ما لامتو ...........
غامتو خوفاً عليه وعلينا وعليه ..........
. وعلى من حج إليه محمد زين محمد زين ...........
محمد يا كحيل العين هدهد هدهد ياطير ...........
عنا الك خبر بالليل يمكن شر ويمكن خير ...........
واللي يعادينا نحاربو بالسيف نقطع شواربو ...........
بنتك يا خال أخذت عقلي والعزابي يا دلو ...........
ما في مين يغسلو صابونتو بجيبتو ...........
الله يخليلو ميمتو حامل بقجة قمصانو ...........
وداير على جيرانو روح تجوز روح روح ...........
حاجة تبصبص عالأسطوح لاتاخد بنت البلكون ...........
لو لبست لك كل يوم لون خود البنت المستورة ...........
ولو كانت فكحة وعورة اسمر يا بو الجديلة ...........
دخيل عيونا الكحيلة وأنا ميت على عيونا ...........
مدفعنا عيارو تسعين ست عشر بطارية ...........
بيرقنا بثلاث شكال وحكومة عربية ...........
وعلينا الخيل من روس الجبال طلعت ما منهاب الموت لو كترت ولو قلت ...........
وين الخال يشوف ابن اختو محلا الشايب بين ولادو ...........
دلي دلوك يا بنية عريس الزين يتهنا ...........
يطلب علينا ويتمنى عريس الزين يا غالي ...........
ويا مسهرني الليالي عريس الزين ما بيعو ...........
لو جبلي الدهب غالي شن كليلة شن كليلة ...........
شن كليلة شو هالليلة شو هالليلة ما أحلاها ...........
للحبايب بنتمناها من هالليلة من هالليلة ...........
من هالليلة صرلو عيلة طقي وجني حيص بيص ...........
نحنا في معنا عريس اضرب واجرح لا تخاف ...........
وين السبعة يجاوب تسعة وين ستندر وين ستار ...........
يا ستندر مالك خرسان ويا فشك ما لك غليان ...........
سمعني الصوت الرنان وان هلهلتي هلهلنالك ...........
حطينا البارود قبالك وان هلهلتي يا نشمية ...........
واحد منا يقابل مية .................

السبت، 5 يوليو 2008

تقاويم شامية


يعتمد هذا التقويم بالأساس على السنة الشرقية الميلادية ..
و هي السنة الشمسية على التقويم القديم الذي كان مستعملاً في روسيا و اليونان ..
و زاد عليه أجدادنا تقسيمات جعلته أقرب الى الصحة فيما يتعلق بالطقس وتقلباته ..

نبدأ بالشتاء ..
فقد قسم الى قسمين ..

- مربعانية الشتاء : و هي أربعون يوماً تبدأ من أول الفصل في 21 كانون الأول و تنتهي في نهاية كانون الثاني
ومن المعروف أن بردها يكون قاسياً .. و في الأمثال :
بين كانون وكانون عند صاحبك لا تكون .. أي لا تذهب حتى الى بيت صديقك من البرد ؟
علماً أن هذا لا ينطبق على التقويم الشمسي الحالي بل على التقويم الشرقي القديم الذي يتأخر عنه ثلاثة عشر يوماً تقريباً ..

خمسينية الشتاء : تعلن عن نفسها برياح باردة .. و مع ذلكيكون الجو ( أطرى ) و من الأمثال فيها :
الدروة أحسن من فروة ..أي يكون البرد في الأماكن المحمية أقل من الخارج
و تبدأ الخمسينية مع أول شباط .. يقول المثل فيها :
شباط بشبط و بيلبط و روايح الصيف فيه .. تفاؤلاً بأن البرد سيخف و هي حقيقة تبدأ بالظهور تدريجياً ..

و تنقسم الخمسينية الى أربعة ( سعود ) كل منها اثنا عشر يوماً و نصف
1 - سعد الدابح : يكون البرد فيه بأقسى درجة و يقول المثل فيه :
سعد الدابح ما بيخلي على الباب كلب نابح ..
2 - سعد بلع : يقول المثل فيه :
السما بتمطر و الأرض بتبلع ..
3 - سعد السعود : يقول المثل فيه :
تدب المي بالعود و بيدفا كل مبرود ..
4 - سعد الخبايا : الذي تتفتل فيه الصبايا .. و الصبايا هي كل المخلوقات الصغيرة التي تستيقظ مع الربيع ( للتمويه )

و بين آخر سعد بلع وأول سعد السعود - أي آخر شباط وأول آذار - سبعة أيام تسمى ( المستقرضات ) .. ارضة .. فثلاثة من شباط وأربعة من آذار تكون باردة جدا .. و تقول فيها الأمثال :
آذار يقول لشباط : تلاتة منك وأربعة مني نخلي دولاب العجوز يغني .. أي تنشط العجائز لصنع الغزل و الصوف ..
فيجيبه شباط : يا ابن عمي 4 منك و 3 مني نخلي العجوز تشعل دولابا و تشـ** ورا بابها .. أي تحرقه من شدة البرد لتتدفأ على خشبه
و هوا الخمسان بيشقق القمصان ..

و من الأمثلة الطقسية أيضا ..
خبي فحماتك الكبار لعمك آدار
و حديثهم عن ( عقارب نيسان ) .. اشارة الى أيام باردة جداً تأتي فيه ولاسيما أن الناس يكونون اطمأنوا الى الدفء .. فيخففون الثياب و يوقفون المدافئ واشعال النار .. فيفاجئهم البرد مرة اخرى ..
و( بيضل البرد قايم مادام النصراني صايم) و النصارى يفطرون من صيامهم الكبير في عيد الفصح في الأحد الأول من نيسان ..

و من الملاحظات الطقسية أيضا قولهم عن تموز ( بتغلي المي بالكوز )

أما آب .. فيسمى في عرفنا ( آب اللهاب ) إلا أنه متى انتصف يقولون عنه ( الصيف عاب ) و بالفعل فإن طراوة الجو تبدأ من ذلك التاريخ ..

ومن الخريف تقول الأمتال الطقسية ..
ايلول دنبو مبلول ..
بين تشرين وتشرين صيف تاني ..



نقلا ً عن ابن الشام نادي الكهف

غرائب وطرائف الأسماء في الأماكن الدمشقية


الأسماء مفاتيح لعالم واسع قد يتمثل قي شخص أو مكان، وما اسم المكان سوى تكثيف لماهيته. والدخول في عالم اشتقاق وتاريخ تسميات وألقاب دمشق، هو سفر في عالم غني متخم بالحكايات والتخييلات المثيرة، وهذا ما يمنح مدينة دمشق خصوصية روحية وإنسانية، ساهمت إلى حد بعيد في خلق هالة من الغرائبية، مثلت رافداً هاماً من روافد الخيال الشعبي والأدبي الذي حوّم في أجواء دمشق كمدينة حقيقية. والمدن كالأشخاص فيهم المفتعل وفيهم الحقيقي، ودمشق كالقاهرة و مراكش والقدس…إلخ مدن حقيقية، تنبع حقيقيتها من خصوصيتها الشديدة التنوع و حدة تناقض ذلك التنوع.
ولعل الخوض في تاريخ الأسماء كالدخول إلى مغارة علي بابا المقفولة بالكلمة، ما أن تعرف كلمة السر حتى تنفتح مسارب الماضي وحكايات تحولات المكان، وتجلياته عبر الزمن. وألقاب دمشق عبر التاريخ كانت دوماً تعبرعن المكانة التي شغلتها في كل عصر فهي (قاعدة سوريا المجوفة) كما أسماها الإمبراطور الروماني يوليانوس. و(حاضرة الروم وبيت ملكهم) حسب الجاهلية، و(حصن الشام) في صدر الإسلام، وأيضاً (فسطاط المسلمين، وباب الكعبة، وجنة الأرض، وقصبة الشام، والفيحاء، والغناء والعذراء….إلخ ) و(ذات العماد) التي يعتقد أنها (إرم ذات العماد) الوارد ذكرها في القرآن استناداً على فكرة أن من بنى دمشق هو جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح. و(شام شريف) كما لقبها الأتراك تقديساً لمكانة دمشق الدينية والروحية، وهو ما حمل الغالبية ممن قصدوا دمشق على التغني بها، بل وغض البصر عن ما تحمله طيات دمشق وأزقتها من بؤس و فقر بكل مستوياته الروحية والاجتماعية والاقتصادية، ورغم أن دمشق واحدة من المدن العربية التي شهدت أفظع صراعات السلطة ورصيدها التاريخي حافل بالدسائس والدم. تبدو مدينة دمشق طيبة رحيمة لدرجة البراءة . وهذا الشعور يخلق الرغبة في الولوج إلى عالمها بلا تحفظ، والسعي فيها إلى المغامرة وعيش كل مفرداتها الراهنة مع ما تحمله من قلق وصخب وهي تقف على تخوم الألف الثالثة.
و تقصي تحولات أسماء دمشق يمنح قارئها متعة اكتشاف أسرار تكونها منذ آرام وحتى اليوم، فهي (راس بلاد آرام)، في العهد الآرامي ومدينة (نعمان الأبرص الآرامي) قائد جيوش آرام . و (ببيت رمون) نسبة إلى هيكل رمون اللودي. ومدينة (المسرة) و (العازر) خادم إبراهيم الخليل. وجيرون أو (حصن جيرون) حسب التسمية الكنعانية أو اليونانية. وهي أيضاً (ديمترياس) نسبة لاسم الجالية اليونانية التي ألحقت بالمدينة. ودمشق هي (جلق) الاسم الذي ذكره كل من أرخ لها. كل ما سبق من القاب وتسميات يتمثل في اسم ولقب (الشام) الذي التصق بدمشق على مر العصور.
فمدينة الياسمين والعشق وقاسيون والأموي والشيخ محي الدين والسوق الطويل وحارة الورد والنقاشات، والنعنع والرمان، والشادروان والنوفرة …… هي مدينة الخراب والطنابر والكلبة والقط والجردون والمعمشة والميلة القعاطلة والمزابل وقليط وخبيني وخود عليك والله كريم وإلخ …. من تسميات تثير الفضول لاقتفاء سيرتها .
كل زقاق في دمشق وكل حجر فيه أو زاوية ممر عبور نحو مجاهل المدينة الأقدم في العالم التي لا تزال مأهولة بالسكان. والنبش في صناديق أسماء أمكنتها متعة كبيرة لما فيها من طرافة وبالأخص منها التشبيهات والكنايات الغريبة كاسم زقاق مطرح ما ضيع القرد أبنو، وزقاق الولاويل، أو جامع التوبة ، أو حارة الخمارات .. لكل اسم حكاية، وكل حكاية دعوة لاكتشاف الماضي، ضمن حالة من الاستلاب السحري تؤلف زمنها الخاص ما بين الآن والأمس الغائر في عمق التاريخ والأنا .
والطرافة في تسمية الأماكن الدمشقية جزء من طرافة الدمشقي، المعروف بالدماثة واللباقة المبالغ فيها، وهو ما يتعارف عليه بالدمشقة، كونه ابن بيئة تجارية منفتحة على الآخر، إذ ليس من السهل التعرف على مشاعر الدمشقي الحقيقية تجاه الغرباء، لأنه يخاطب الجميع كأنهم من أهل بيته، حيث يمنح الغريب شعوراً بالألفة دون أن يضطر الدمشقي لبذل جهد يتجاوز المعسول من الكلمات. من هنا تبدو غالبية الأسماء الطريفة للأمكنة الدمشقية نابعة من قصص وأساطير تعبر عن الخصوصية الدمشقية. زقاق القرد مثلاً سمي بذلك كناية عن ضيقه وإذا ما سألنا دمشقياً عن سبب هذه التسمية أجاب إنه: "زقاق مدخلج، فيه فوتات وطلعات وزواريب و زوابيق " أي أن هذا الشارع كثير التعرجات والتقاطعات الضيقة، بحيث يكاد الإنسان يضيع فيه عن سبيله. وكما للقرد زقاق في دمشق هناك أيضاً حارات للكلبة والجردون والقطط. وحارة الكلبة
الواقعة داخل حارة المفتي بسوق ساروجة. وسبب التسمية كما تذكره العامة، لأن كلبة ولدت جرائها فيها. أما حارة القط الواقعة جنوبي حي الأمين بمحاذاة السور من الداخل كانت تسمى قديماً (بستان القط) واستمر وجوده حتى الثلث الأول من القرن العشرين، كما ورد في خريطة شرطة دمشق (1922 ـ 1924 )، وهناك من يعتقد أن نسبة البستان تعود إلى أسم العائلة أو لقب شخص، ولا علاقة لها بالقطط. ورغم أن العامة ترفض أن تربط اسم الحارة بالقط بمعنى الهر فهم يسمون حارة أخرى قرب جامع الورد في سوق ساروجة (بحارة الجردون) لكن لم يجر تدوين أسباب تسميتها تاريخياً سوى ما يتبادر إلى الذهن من قصص مبتدعة ترتبط بمواصفات ذلك الجردون الذي يستحق أن يسمى حياً باسمه!! بعكس ما قد نلمسه في (حارة الزط) التي جاءت تسميتها بناء على تركيبتها الاجتماعية فهذه الحارة الواقعة في الشاغور الجواني والممتدة من الباب الصغير حتى شارع الأمين ، كانت مسكونة من قبل جماعة الـJAT وهم من الشعوب الهندو أوروبية تدين بالهندوسية ، ومنبعها من الهند شرقي البنجاب بين مدينتي أكرا ومهترا . وقد هاجر بعضهم إلى الشرق الأوسط . وسمعة الزط وضيعة في المجتمعات العربية حتى يضرب المثل بحقارتهم وخستهم، إذ تعتبر كلمة الزطي من الشتائم الفادحة، ومن تهكمات الدمشقيين المثل الشائع (طلع من بيت الزط مؤذن )!. والمفارقة أن هذه الحارة اليوم تدعى (جادة الإصلاح).
تلك التسميات التي تحمل معاني سلبية تعكس إلى حد ما سمات المكان رغم أن دلالات التسمية في ظاهرها قد لا تتوافق مع اصل اشتقاقها فسوق قميلة التي يظن للوهلة الأولى أنها مشتقة من قمل تبدو عكس ذلك رغم أن معانيها أيضاً سلبية، وسوق قميلة القريب من سوق النسوان ورد ذكره في عهد المماليك في القرن التاسع للهجرة في رسالة /نزهة الرفاق في شرح حال الأسواق/ لمؤرخ الشام يوسف بن عبد الهادي إذ قال : سوق البيمارستان أو سوق برا أو سوق قميلة، الثلاثة أسماء لسوق واحد تحت القلعة تباع فيه الخلقان. وفي العصر الحديث حرف أسمه ليصبح (ميله) وتستعمل هذه الكلمة كناية عن البضاعة الرديئة فيقال بالدمشقية الدارجة " إي شو جايبه من سوق ميله" وتحول هذا الاسم مع الأيام إلى مصطلح يراد به سوق الألبسة المستعملة البالة ليصبح سوق (أبو ميله) .
ومن التسميات المستطرفة في دمشق ما أطلق على بعض المقاهي مثل (قهوة خبيني) بآخر سوق القباقبية تجاه مقهى النوفرة خلف الجامع الأموي. وأصل تسمية خبيني قديم وسبق أن أطلقت في القرن الثاني الهجري على مقهى غربي التكية المولوية عند ساحة الحجاز اليوم وشاعت هذه التسمية الشعبية بين الناس في العهد العثماني زمن الاتحاديين الأتراك، حين كان أولئك يعمدون إلى البحث عن الشبان لسوقهم إلى الخدمة العسكرية المعروفة بحرب (السفر برلك)، وذلك على أساس مبدأ القرعة، وكان ضابط مفرزة السوق أو الأخذ عسكر(الشاويش) يعتمر قبعة طويلة من اللباد الملقب أبو لبادة، قد اقترن اسمه بالخوف .. وللدلالة على عبوره السوق يصرخ الناس عباية ..عباية حتى يتمكن الشبان من الهرب، لذا سميت المقهى (خبيني) لأن الشبان يلجئون إليها طالبين الملاذ، قائلين لمن بها: خبيني. وتكاد تتقاطع ظروف قصة تسمية ( قهوة خبيني ) مع قصة (قهوة الله كريم) من حيث الطرافة إلا أن الأخيرة كانت للمتفائلين بغد أفضل من المتقاعدين بينما خبيني هي مقهى الهاربين من مستقبل مشؤوم، وقهوة الله كريم التي كانت بقرب جامع يلبغا في محلة البحصة، معظم روادها من ضباط الجيش العثماني المتقاعدين و اللذين تم تسريحهم بعد خلع السلطان عبد الحميد، وكان هؤلاء كلما مر من أمامهم ضابط شاب بزيه العسكري المهيب وشاراته وأوسمته المذهبة يقولون مع تنهيدة : "إيه …..الله كريم" أملاً بعودتهم إلى الخدمة ورجوع أيام العز السابقة برجوع السلطان . بينما (قهوة خود عليك) في منطقة الشادروان على طريق بيروت القديم فكانت تحتل ضفة نهر ثورا، سميت ( خود عليك) كناية عن ازدحامها، حيث يطلب الداخل إليها مكاناً من الجالس بالقول وسع لي مكاناً بجانبك أي ( خود عليك ) . وقد زال اثر هذا المكان بعد أن احتلته المقاصف والمطاعم بشكلها الحديث وتغير ملامح المدينة. ومما يشير إلى توقد الروح الدمشقية في اختراع تسميات أماكنها تسمية (مقهى التايبين) الواقعة عند مفرق المزة من ربوة دمشق، وعدم وجود العاب قمار في صالتها جعل روادها يطلقون عليها اسم التايبين تأثراً بلقطة سينمائية في فيلم (امرأة تسكن لوحدها) لدريد ونهاد الذي ظهر في السبعينيات. والتصقت هذه التسمية بالمقهى حتى جرى هدمه لإقامة عقدة جسر الربوة عام 1976 م .
ومن الأماكن الدمشقية التي حفلت بروايات الخيال الشعبي زقاق (الجن) الشهير اليوم كسوق صناعي لبيع قطع تبديل السيارات، تعيد العامة سبب تلك التسمية إلى أن المنطقة كانت مسكونة بالجن قبل أن تعمر، وكان الجن ينشرون في أجواءها العطر والبخور. وربما يكون سبب وجود مثل هكذا اعتقاد إلى كون المنطقة كثيرة الرياح لوقوعها على ممر الريح بين جبلي الربوة والمزة، والرياح التي تحرك أشجارها العالية فتصدر أصوات حفيف تشبه الهمهة والصفير. وكان لبعض الحوادث التي جرت مع المارة أثراً في ترسيخ الاعتقاد بوجود قوى خفية في المنطقة، كسقوط أغصان الأشجار عليهم. وثمة أخبار تفيد بأن الناس كانوا يتجنبون العبور في هذه المنطقة خوفاً من الجن، مما شجع السفهاء والحشاشين للجوء إليها وممارسة حياتهم الليلية فيها،وهذا ثبّت اسم الجن على هذا الزقاق، وشجع على نسج تخاريف تلهب الخيال، وتمنح المكان هالة من الغموض والرهبة، كما قد تفعل مثلا تسمية (حبس الأموات) على أحد الأزقة في العمارة الجوانية، وقد أطلقت في البداية على المدرسة الناصرية الجوانية، وشاع لقب حبس الأموات في عصر عبد القادر بدران حيث كان يحبس فيها من يموت وعليه دين حتى يتطوع الناس لسداد دينه .
وهناك العديد من الأمكنة ذات التسميات التي تحمل دلالات ومعاني سلبية، تبدو غير منسجمة مع روح دمشق المشهورة بالورود والياسمين مثل (حارة المزابل) بحي العمارة الجوانية، وقيل أن تسمية هذه الحارة تعود إلى الفترة التي أقام فيها الأمير عبد القادر الجزائري قصراً في العمارة الجوانية أوائل القرن التاسع عشر، وكان لهذا القصر جسر خشبي على فرع نهر العقباني يصل بين زقاق النقيب حيث القصر وبين حي الشرف الأعلى، وكانت بقرب الجسر أرض خلاء استخدمت لمزابل القصر. لكن أواخر القرن التاسع عشر صارت هذه الأرض حارة وأقيمت فيها المنتزهات على طرفي النهر. وحارة المزابل تستدعي للذهن التأمل في أصل تسمية (حارة القعاطلة) الواقعة قبالة الباب الشرقي شمالاً، تنسب هذه المحلة إلى موقع بيت (نعمان الآرامي ) رئيس جيش ملك آرام بنحدد الثاني، وقد ورد في الكتاب المقدس بأنه أصيب بالجذام أو البرص، وشفي على يدي النبي اليشاع بعد اغتساله بمياه نهر الأردن، والعديد من الرحالة والمؤرخون العرب والأجانب أشاروا إلى أن مكان هذا المنزل أقيم مصح للجذام ، واليوم لا أثر لذلك المصح، بينما ظلت التسمية التي هي أساساً مشتقة من لفظة عامية (أعطلة) وتعني القذارة ويستخدمها الدمشقيون تفكهاً كناية عن العمل غير المتقن.
وضمن السياق ذاته لأسماء الأمكنة ذات الدلالات المكروهة تسمية (نهر قليط) الفرع الصغير لنهر بانياس المتفرع عن بردى، المار قريباً من الباب الشرقي، ودعي (قليط) لما يحمله من الأقذار والنفايات حتى ليضرب المثل بوساخته فيقال (فلان مثل قليط إذا حركته بتطلع ريحته) . وهناك أيضاً زقاق البرص الذي يثير مشاعر سلبية مع أن الباحثين يردون اسمه الغريب إلى عدة اشتقاقات متناقضة المعنى منها بَرص، وبورص، بوس، وهو زقاق متعرج يقع بين سوق الحميدية والبيمارستان النوري، و ذكر في خريطة شرطة دمشق زقاق البوس، البعض يعتقد اصل التسمية من كلمة بورصة سوق الأسهم المالية ومنهم من يقول أنها من البرص جمع أبرص وهو داء البهق، بينما فسرها فريق آخر أنها من البوس بمعنى التقبيل، وكلها تفسيرات لا مستند تاريخي موثق لها .. أما زقاق (الولاويل) الذي يولد العديد من الأفكار والقصص الخرافية، فيقال أن اسمه زقاق الزعاويط ويعتقد أنه في حي الميدان، وهو كاسمه حّير الباحثين بتحديد مكانه أو سبب تسميته، كما هو الأمر مع زقاق المعمشة و زقاق البلطجية وسوق الشراطيط …. إلى جانب تسميات كثيرة يصعب حصرها في مقال واحد كحي الطنابر في محلة الشيخ محي الدين في الصالحية التي كان أغلب سكانها من أصحاب الطنابر "الطنبرجية".
دمشق لم تتجمل ولم تخفي فقرها بل قدمته بطرافة خاتلت من خلالها الواقع ، فظلت دمشق مدينة تحفل بدلالات ومعاني تعبر عن حالة مختلطة، يصاب بها من يعايش دمشق اليوم فهي بين ثقل الموروث الهائل بكامل تجلياته وبين التوق للحاضر والقفز إلى المستقبل كحاجة يفرضها عصر الاتصالات والانفتاح .. لم تتضاءل كمدينة للورد والمياه، حتى بعد جفاف غالبية أنهارها وتبدل ملامحها،ولعل شهرة دمشق بالمياه والخضرة بالإضافة إلى جمال نسائها جعلها أقرب ما تكون إلى الجنة كما وصفها الشعراء، فحارة الورد والخضرا والزيتون والرمان وجناين الورد وجنينة النعنع والفردوس والروضة والجسر الأبيض تسميات حية وشائعة تعبر عن ملامح جمالية رفيعة تصور الملمح الدمشقي الذي استقطب الكثيرين. وربما تبدو هذه التسميات مجازية تطلق على بعض الأمكنة دونما مستند واقعي، لكن لا يمكن تجاهل تاريخ ولادة تلك التسميات ، فحارة الورد سميت نسبة إلى حكر الورد الذي كان في موقعها ورغم تبدل اسم هذا المكان في العهد المملوكي عاد اليوم ليثبت على الحارة ويطلق على أهم معالمها كجامع الورد وحمام الورد. وكذلك قصة تسمية جناين الورد في محلة القصاع، أما جنينة النعنع في محلة شرقي التكية السليمانية، والتي قام مكانها مركز لانطلاق السيارات اليوم، كانت معروفة في الثلاثينات من القرن العشرين بثلاثة أسماء تدل على سمات تلك الجنينة فهي جنينة النكلة وهو ثمن تذكرة الدخول إليها، وهي أيضاً جنينة النسوان لان روادها فقط من النساء إلى جانب تسميتها بجنينة النعنع لأنها قامت على أرض بستان اشتهر بزراعة النعنع. وما تزال هذه التسمية شائعة على المنطقة رغم زوال الجنينة كما هو الأمر بالنسبة للجسر الأبيض الذي كان مبنياً من الحجارة البيضاء على نهر ثورا ،بين محلة الصالحية والعفيف ومع أن الجسر غير موجود إلا أن التسمية لا تزال مستخدمة على منطقة تحولت إلى سوق تجاري حديث، و قد عرفت هذه المنطقة ببدايات القرن الماضي كبساتين فاكهة وبالأخص الدراق. ومن بساتين الجسر الأبيض إلى شلالات منتزه الشادروان تقودنا دمشق نحو مزيد من شغف الماضي، فكلمة (الشاذروان) فارسية تعني الميزاب أو المسيل الصغير وسميت بالشادروان لكثرة ميازيب المياه فيها.
دمشق مدينة العشق والفل والياسمين وجنة المياه والفاكهة كما وصفها الكثيرون تحير قارئها فرغم توسعها الهائل المنظم والعشوائي لا زالت تحتفظ في ثناياها بالمفاجأت والأسرار الجميلة والمثيرة للخيال فعند العبور في الشوارع الجديدة للمدينة تبدو مدينة حديثة تسابق الزمن من حيث التنظيم والاتساع وانتشار المحال التجارية بواجهاتها المبتكرة وارتفاع الأبنية الشاهقة، وغلبة الفوضى على نمط العمارة بحركية قلقة لا يمكن فصلها عن سمة العصر، لمدينة في العالم الثالث تنفتح مساربها على كافة أرجاء المعمورة. وما أن يتم اجتياز خط البناء الحديث على طرفي الشوارع الكبيرة حتى يتصاعد نبض دمشق العتيقة، حيث لا يمكن للغريب عن دمشق خلال عبوره أتوستراد المزة توقع وجود بساتين الصبار الشاسعة خلف العمارات الاسمنتية الممتدة على جانبي الاتوستراد، وأنه ما أن يعبر الأحياء المترفة سيواجه ريفا فقيرا، وكذلك شارع بغداد الذي يتوسط دمشق إذ أن غالبية دخلاته وعوجاته تقود إلى حارات قديمة من خشب وطين، وأيضاً شارع الثورة وأتوستراد العدوي والعباسيين .. وكأن دمشق لا تملك القدرة على تجاوز الماضي بأجزائها الفقيرة التي ما تزال تتنفس به.
حتى أن دمشق اليوم بنسيجها المعماري والاجتماعي المرتبك، يبدو مألوفاً فيها وجود شرائح من الشباب المنفتح على ثقافات العالم الأخرى والتواق إلى تمثلها بالعديد من المظاهر الخارجة عن التقاليد الدمشقية. تعيش في بوتقة الأحياء القديمة بعمارتها شديدة التحفظ، لتبدو تلك العمارة خجولة من إرثها. كأحياء القصاع وباب وتوما والصالحية. وعلى النقيض تماماً قد يسكن الأحياء الحديثة بعمارتها المنفتحة شرائح اجتماعية نزحت من دمشق القديمة ومعها الماضي بتقاليده الصارمة، وخصوصيته الدمشقية الاجتماعية الأصيلة. كالمزة الغربية وأبو رمانة والمالكي … و بين النقيض والنقيض يمتد جسر من التواصل بأمكنة تستوعب النقيضين في علاقة جدلية بين الماضي والحاضر اجتماعياً ومعمارياً. يأخذ فيها الوافد المكانات العتيقة بينما ينزح الدمشقيون إلى مدينتهم الجديدة . وهكذا هي دمشق الآن قطعة موزاييك سياحية لها من الماضي الاسم والشكل، المشغولين بمواد هجينة تلفت الأنظار وتستثير الرغبة لتلمسها والتعرف على خاماتها ….
لقد اتسعت دمشق وامتدت لتحتوي أريافها، بسواعد من أحياء حديثة تغطي الأعداد الكبيرة من الوافدين إليها من عرب وسوريين مهجرين ونازحين ريفيين أو أبناء مدن أخرى، فكانت مدينة من طراز المدن الكبرى، لغناها وتنوعها الجغرافي والاجتماعي ولم تعد أرياف دمشق مناطق نائية بل هي أحياء تم التواصل معها بحراج من أسمنت وحديد، كمشروع دمر، وقدسيا وحرستا والقابون وجوبر و جرمانا ومخيمات…….إلخ، لتصبح دمشق اليوم تجسيداً للقب الشام بكل ما لهذه الكلمة من اتساع جغرافي، تتمتع بقدرة كبيرة على امتصاص تلاوين الوافدين إليها ومنحهم لوناً آخر يكاد لا يظهر فيه اللون الدمشقي الأصيل، ضمن نسيج اجتماعي خليط يتحدث بلهجة شامية منكهة بالدمشقية.ومهما بدت دمشق تواقة للغد لا يمكنها التخلي عن الماضي.
لم تعد دمشق تلك المدينة الساحرة بقدر ما هي الشام المرتابة كمسرح واسع يؤمه الممثلون والجمهور من كل صوب. تخبئ تاريخها في الكواليس، ومن هناك تدير خشبة المسرح وتصنع الأحداث وتسمي الممثلين، تتواطأ معهم، يمنحونها أنفسهم، فتمتعهم بروحها، وكأنهم امتلكوها. لكن دمشق هي جيرون وجلق والشام ملك لنفسها مهما تعاقب على خشبتها الممثلون .

خريطة فرنسية قديمة للأثمان في دمشق (المناطق)


مقطتفات من كتاب معجم الإسر والأعلام الدمشـــقية


تعتبر العائلات كتشكيل اجتماعي مصدراً هاماً للدراسات التاريخية المتعلقة بمجتمع ما لما تحتويه جنباتها من أبعاد أثرت وتأثرت بالحياة المحيطة بها في كافة المجالات الحياتية.
إن دراسة تاريخ العائلة تشمل تطور العائلة واسمها, أماكن نموها واستقرارها, المهن والعلوم التي عمل بها أفرادها, عاداتها وتقاليدها وتراثها, دور شخصياتها وأثرهم داخل العائلة وخارجها, أثرها بالحياة العامة وبالمجتمع المحيط بها, ما حدث من تغيرات أو تطورات على المجالات السابقة بمرور الزمن.

وكما اهتم المؤرخون بتاريخ دمشق والحقب المتعاقبة عليها والمجالات المختلفة فيها فقد اهتم عدد أخر من المؤرخيين الدمشقيّين منذ القدم بتاريخ رجالات المجتمع الذين مروا بهذه المدينة عبر الزمن وترجموا لهم, وعمد القليل من هؤلاء المؤرخين إلى الإشارة لتاريخ بعض الأسر والعائلات في إطار حديثهم عن إحدى شخصياتها, ولعل كتاب " منتخبات التواريخ لدمشق " للمؤرخ محمد أديب تقي الدين الحصني المتوفى عام 1940م كان المرجع الوحيد لمن أراد البحث في تاريخ العائلات الدمشقية البارزة في تلك الفترة, تلته بعض الكتب التي دوَّنت تاريخ أسرة بعينها بقلم أحد مؤرخي هذه الأسرة.

ثم جاء كتاب " معجم الأسر والأعلام الدمشقية " للباحث التاريخي الدكتور محمد شريف الصواف بطبعته الأولى عام 2003م ليكون تأسيساً لباب جديد من أبواب التاريخ الدمشقي الواسع وبطبعته الثانية عام 2005م ليكون ترسيخا ً لمنهج في الكتابة والتأريخ لطالما افتقدناه في مكتبتنا الدمشقية.

اعتمد الدكتور الصواف في تأريخه للعائلات الدمشقية وأعلامها على كتاب الحصني كقاعدة للانطلاق فعرض في كتابه تاريخ تلك العائلات وأضاف لها ما طرأ عليها من تغيرات الزمن ثم أضاف لكتابه تاريخاً للعائلات التي برزت في الفترة الماضية ولم يذكرها الحصني في كتابه وذلك ضمن شروط هي : أن يكون قد مضى على وجود العائلة في دمشق 100 عام على الأقل وتعاقبت فيها أكثر من ثلاثة أجيال, وأن يكون قد اشتهر عدد من أبنائها ضمن المجتمع الدمشقي وتركوا فيها أثراً في أيّ من المجالات الاجتماعية والعلمية والثقافية المختلفة, مع العودة للمصادر التاريخية الموثوقة التي أرخت لرجالات دمشق وحياتها الاجتماعية في القرون الماضية, والمعلومات المقدمة من المهتمين بتاريخ أسرهم وأنسابهم بعد تدقيقها وتصحيحها.

نسقت أسماء الأسر في الكتاب على طريقة المعجم حيث يورد المؤلف في ذكره لكل أسرة المعلومات التاريخية المتوفرة عن نسب هذه الأسرة وأصلها وسبب تسميتها وهجراتها وسيرة أبرز رجالاتها قديماً وحديثاُ, وقد بلغ عدد الأسر التي ورد ذكرها في الطبعة الأولى 265 أسرة وفي الطبعة الثانية 318 أسرة, كما أضاف له مقالات تتحدث عن فضل دمشق عبر التاريخ وخصائص المجتمع الدمشقي وأخلاق التجار وعاداتهم في دمشق.

حافظ المؤلف في ذكره للمعلومات على مبدأ الأمانة التاريخية فلم يزيد في الوصف في مطرح نقصانٍ ولم ينقص في مطرح زيادة مما عرضه لبعض النقد من الذين لم يجدوا في الكتاب ذكراً لأسرهم أو لم يرضهم ما ذكر عنهم, على أن هذا الكتاب أقد أضحى حديث الكثير من الدمشقيين في مجالسهم لأنهم رأوا فيه نوعاً جديداً من الكتب التي افتقدتها مكتباتهم الخاصة.
وقد أراد فيه المؤلف مشروعاً مستمراً يحفظ لدمشق المعلومات التاريخية التي قدمها المؤرخون السابقون أو التي جمعت من قبل الأسر الدمشقية ضمن كتاب واحد دائم التجديد.

كتاب معجم الأسر والإعلام الدمشقية للباحث الدكتور محمد شريف الصواف وإن أسميناه كتاباً فالأصح أن نسميه مشروعاً تاريخياً اجتماعيا يحفظ لدمشق جزءاً هاماً من تاريخها الوطني والاجتماعي والثقافي والسياسي ويعيد الحياة مجدداً لنوع قديم جديد من الثقافة هي ثقافة العائلة وحفظ النسب التي يفاخر بها العرب وحفظ الروابط الأسرية التي تؤدي لوحدة الأسرة ومن بعدها وحدة المجتمع وتماسكه.

والدكتور الصواف بتبنيه لهذا المشروع المستمر دخل في تحدي كبير ووضع نفسه قيماً على استمرارية نوع من أنواع التأريخ الذي اعتقدنا بزواله, ومهما تراوحت آرائنا بين إيجابية وسلبية من مشروعه تبقى الأجيال القادمة هي الحكم ومكتبة التاريخ خير حكم.



أسماء العائلات الدمشقية.

-----------------------------------------------------------------------


حرف الألف

آغريبوظ / آقبيق / الآلوسي / أباظة / أبو جيب / أبو حرب / أبو الشامات / أبو شعر ( الصالحية ) / أبو شعر ( الميدان ) / أبو طوق / أبو لبادة / أجليقين / الإدلبي / الأسطواني / الأصبحي / الأصيل / الأعمى / الأكرمي / الإلشي / الإمام / الإيبش / الإيتوني ( السعيد ) / الأيوبي ( الأنصاري ) / الأيوبي ( الأكراد )
----------------------------------------------------------

حرف الباء

بابيل / البارودي / الباني = الشيخ عثمان / الببيلي / البحرة / بدرخان / بدير / بركات / البرقاوي = الحنبلي / البرهاني / البزرة / البزم / البعلبكي / البغا (الحسيني) / بقدونس / بكداش / البكري / البهنسي / بوظو / بولاد / بيازيد / بيضون / البيطار
----------------------------------------------------------

حرف التاء

التاجي / الترزي (الطرزي) / التغلبي (الشيباني) / التقي / تقي الدين / التكريتي / تللو (العباسي) / تمر أغا / توكلنا
----------------------------------------------------------

حرف الجيم

الجابي ( الأموي ) / الجاجة / الجبَّان (الجنيدي) / جبري / الجزائري (الحسني) / الجعفري (الحسيني) / الجعفري ( جعفر بن أبي طالب ) / الجلاد / جمعة / الجندلي / الجوخدار / الجولاق / الجويجاتي
----------------------------------------------------------

حرف الحاء

حافظ / الحافظ ( الشيخ علي المصري ) / الحايك / حباب / الحبال (الرفاعي) / الحبال (سوق ساروجا) / حبنكة الميداني / حتاحت / الحجار / الحرش / الحسين المراكشي / الحسيبي / الحصري / الحصني / الحفار / الحكيم (الميدان) / الحكيم (الصالحية) / الحكيم (مئذنة الشحم) / الحلبوني / الحلبي (الباني) / الحلواني / حمزة (الحمزاوي) / حمودة / الحموي / الحنبلي ( البرقاوي ) / الحواصلي
----------------------------------------------------------

حرف الخاء

الخاني / الخجا / الخرده جي / الخرسا / الخرفان / الخشة / خطاب / الخطيب ( الحسني ) / الخن / الخياط / الخوري / الخيمي
----------------------------------------------------------

حرف الدال

الدالاتي / الداودي / دبس وزيت / الدبسي / الدبوسي / الدرَّة / الدردري / دركشلي / دركل / الدسوقي / الدقر / دقماق / دك الباب / الدكدك / الدهان / دُهمان / الدوه جي / دياب / ديب / ديركي
----------------------------------------------------------

حرف الذال

الذهبي
----------------------------------------------------------

حرف الراء

راجح / الرباط / الرجلة( الرجولة ) / الرفاعي / الركابي / الرملي / الرهونجي / الروماني
----------------------------------------------------------

حرف الزاي

الزالق / الزركلي / زريق / الزعيم / الزكي
----------------------------------------------------------

حرف السين

السادات / الساطي / السباعي / سبح / السبسبي الرفاعي / السبيعي / سردست / السعدي الجباوي / السفرجلاني / سقا أميني / السقطي / سكر ( الميدان ) / سكر ( الرفاعي ) / سلطان / سليق / السمان / السمان( المدني ) / السمان( الحسيني ) / سوار ( الشريف ) / سويد / السيروان / السيوفي
----------------------------------------------------------

حرف الشين

الشاش / شامية ( روم أرثوذكوس ) / شباط ( روم أرثوذكوس ) / شبيب / شخاشيرو / الشرابي / الشربجي / شرف / الشطي / الشعار / الشعال / شكري / الشلق / الشلاح / الشماع / شمدين آغا ( الدقوري ) / الشمعة / الشملي / شموط / شميس / الشهابي / الشهبندر / شورى / الشويكي / شيخ الأرض / الشيخ عثمان ( الباني ) / شلهوب.
----------------------------------------------------------

حرف الصاد

الصباغ ( الصالحية ) / الصباغ ( العمارة ) / الصباغ ( ساروجا ) / الصباغ ( الحاج ويس ) / الصبان / صحناوي ( روم كاثوليك ) / الصفدي / الصلاحي / الصلح / الصمادي / صندوق / الصواف / الصوص
----------------------------------------------------------

حرف الطاء

طالو / الطباخ / الطباع / الطرابلسي / الطرابيشي / الطنطاوي / الطويل / الطيبي / الطيلوني
----------------------------------------------------------

حرف العين

العائدي / العابد / عابدين / العاني / العبه جي = هاشم / عبيد / العجة / العجلاني / العجلوني / العدوي / عرار / عربي كاتبي / عرفات / عرفة / عرنوس / العرقسوسي / عرقتنجي / عزقول ( الجعفري ) / العسلي ( الميدان ) / العسلي ( القنوات ) / العش / العطار ( الباني ) / العطار / العطار ( حلب ) / العطري / عطفة / العطري / العظم / المؤيد العظم / العظمة / العقاد / علايا / العلبي / العلمي ( الحسيني ) / العلمي ( صلاح الدين ) / العلواني / العمادي / العمري / عناية / العنبري / عنجوري / العوا / العوف
----------------------------------------------------------

حرف الغين

الغبرا / الغراوي / الغزي ( العامري ) / الغلاييني / الغميان / الغنيمي ( الميداني )
----------------------------------------------------------

حرف الفاء

الفتال / الفرا / الفرفور / الفقير / الفيومي ( الخطيب )
----------------------------------------------------------

حرف القاف

القاري / القاسمي / القباقيبي / القباني ( الحسني ) / القباني ( الحسيني ) / القباني ( آق بيق ) / القتابي / القتلان / قدامة / القدسي ( الحسني ) / القدسي ( الباني ) / قزيها / قشلان / القصاب / قصاب حسن / القصار ( بني المرجة ) / القصاص / القصص / قصيباتي / القضماني / القطب / قطنا / القلطقجي / القنواتي / القوادري / القواس / القواص / القوتلي / القولي / قويدر
----------------------------------------------------------

حرف الكاف

الكاتب / الكاملي / الكتاني الحسني / كحالة / كحالة ( روم أرثوذكوس ) / كردعلي / الكرمي / الكزبري / الكسم / كفتارو / كنج ( صالح بك ) / الكناني / الكيال / الكيالي / الكيلاني / حجازي الكيلاني / كيوان
----------------------------------------------------------

حرف اللام

اللوجي / الليموني /
----------------------------------------------------------

حرف الميم

المارديني / المالح / المالكي / المبارك ( الطيب ) / المتولي / المجتهد / المجذوب ( الرفاعي ) / المحاسني / المحايري / المحملجي / المخيش / المدور / المرابط / مراد ( ضيف الله ) / المرادي / المرتضى / مردم بك / مريدن / المسوتي / مشاقة / معتوق / المعصراني / المفتي ( الآمدي ) / المكتبي ( زميتا ) / المكي الشريف / ملص / الملاح / الملاح ( سرور ) / المنجد / المنير ( الحسني ) / المنيني / المهايني / الموره لي / الموصلي / الموقع / المولوي / الميداني

----------------------------------------------------------

حرف النون

النائلي / النابلسي / الناشف / النحاس / النحاس ( حي الأمين ) / النحلاوي / النص / نصري / نصري شيخ البزورية / نظام / النفاخ / النقشبندي ( الصاحب ) / النوري ( حي الميدان ) / النوري ( حي الشاغور ) / النويلاتي
----------------------------------------------------------

حرفي الهاء والياء

هاشم / الهبل / هيكل / ياسين الصباغ / اليافي / اليعقوبي / اليوسف



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وآله وصحبه، وبعد:

فقد اهتم المؤرخون والباحثون قديماً وحديثاً بالتأريخ لهذه المدينة العظيمة – دمشق - والتعريف برجالاتها، وكتبوا في ذلك الكثير، وتركوا لنا مصنفات شكلت مكتبة كبيرة عامرة فيها أدق التفاصيل من تاريخ هذه المدينة، وتاريخ رجالها، ومعالمها، وحياتها الاجتماعية الثرية النابضة. وقد كان لكل مؤرخ من هؤلاء المؤرخين هدفه ومنهجه؛ فمنهم من أرَّخ لمعالمها العمرانية، ومنهم من أرَّخ لغوطتها، ومنهم من تحدث عن مجتمعها، ومنهم من ترجم لأعلامها، ولكن لم تصدر إلى اليوم دراسة متخصصة شاملة عن تاريخ أسرها، وأثر هذه الأسر في الحياة الدمشقية، ماخلا بعض الدراسات التي صدرت عن تأثير بعض هذه الأسر في الحركة السياسية لهذه البلدة، وبعض الأبحاث والفصول المبثوثة في الكتب العامة، وكان أوسعها ما كتبه المؤرخ الدمشقي الشيخ محمد أديب تقي الدين الحصني المتوفى (1358هـ/1940م) في كتابه "منتخبات التواريخ لمدينة دمشق"، فقد قدّم مادة ثرية ولكنها تحتاج إلى تنقيح، وتهذيب، وإتمام، وترتيب عصري مناسب. الهدف من هذا العمل: وكان الباعث على هذا العمل والهدف منه هو حفظ هذه المعلومات التاريخية التي قدمها المؤرخون السابقون، أو التي جمعتها مشافهة، وترتيبها على هذا الشكل لتكون شاهداً على ماقدم السابقون، وحافزاً لأبناء هذه الأسر الدمشقية العريقة يتعرفون من خلالها على تراث آبائهم وأجدادهم، وعلى ما قدموه من خير وفضل، فينهجوا منهجهم في العلم والتقوى، الجد والعمل ليحصلوا الثمرة التي حصلوها، وليكونوا خير خلف لخير سلف، ولا يقصروا فيضيع مجدهم، ويذهب أثرهم، وتتيه خطاهم. ولا شك أن القدوة الصالحة الناجحة من أهم أسباب النجاح في الحياة، ولذلك ذكر الله في القرآن الكريم قصص السابقين من الأنبياء والصالحين وقال معقباً:


{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }
[سورة الزمر: 39/18].


منهجي في العمل في هذا الكتاب

وقد كان عملي في هذا الكتاب وفق المنهج التالي:

1- اعتمدت في هذا البحث على كتاب "منتخبات التواريخ لمدينة دمشق" للسيد أديب تقي الدين الحصني مصدراً أساسياً، ونواة لهذا العمل، ولم أهمل منه إلا بعض الأسر التي انقرضت أو زال أثرها في المجتمع الدمشقي، فكل أسرة ذكرها الحصني في كتابه هَذَّبتُ ما ذكره عنها، وأضفت إلى ذلك ما تحصّل لديَّ من معلومات أخرى عن تاريخها ورجالها.

2- أضفتُ إلى ما ذكره الحصني عدداً كبيراً جداً من الأسر الأخرى التي أهملها، والتي كان لها أثر كبير في مجتمع مدينة دمشق، وميَّزتها عن الأسر التي ذكرها بعلامة (*)، وقد زاد عددها على ضعف عدد الأسر التي ذكرها الحصني، واشترطت في الأسر التي أضفتها شرطين أساسين:

الأول: أن يكون مضى على وجودها في مدينة دمشق مئة عامٍ فأكثر، وتعاقب منها في هذه المدينة أكثر من ثلاثة أجيال.

والثاني: أن يكون قد اشتهر من أبنائها عدد ممن تركوا في حياة مدينة دمشق أثراً علمياً، أو عمرانياً، أو اجتماعياً ملحوظاً. ولا شك أنني ربما أهملت عدداً من الأسر التي لم يكن غيرها ممن ذكرتُ أولى بالذكر منها، وذلك لقلة المصادر والمعلومات حول هذه الأسر، وعدم استطاعتي الوصول إليها أو لانعدامها.

3- اعتمدت في عملي هذا على أكثر المراجع التاريخية التي تحدثت عن تاريخ مدينة دمشق خلال الأربعة قرون الماضية، ولكني جعلت الاعتماد الأكبر على سلسلة تاريخ علماء وأعيان دمشق في القرون (11)، و(12)، و(13)، و(14) الهجرية للأستاذين المؤرخين د. محمد مطيع الحافظ، ود. نزار أباظة، وعلى كتاب "أعلام دمشق في القرن (14 هـ)" للمؤرخ د. عبد اللطيف الفرفور، وذلك للمنهجية والموثوقية التي تتميز بها هذه الكتب عن غيرها، فإذا تكررت المعلومة في هذه الكتب، أو تعارضت مع الكتب الأخرى اكتفيت بما في هذه الكتب، وأهملت ما في غيرها.

4- حاولت في أكثر الأسر التي ذكرتها في هذا المعجم الرجوع إلى المهتمين بتاريخ وأنساب هذه الأسر لتصحيح وإتمام ما كتبتُ عنها، فمنهم من لبى مشكوراً، ومنهم تلكَّـأ، ومنهم من وعد ولم يلبي، ومنهم من استصغر العمل، وأهمل الطلب، فأشكر كل من ساهم وشارك في هذا العمل.

5- اعتمدت في ترتيب الأسر على طريقة المعجم، واختصرت كثيراً من المعلومات التي ذكرتها عن أعلام هذه الأسر، وذلك لأني أردت أن يكون هذا العمل فهرساً ومعجماً لهؤلاء الأعلام، ومفتاحاً يدل على المصادر التاريخية التي ذكرت سير هؤلاء الأعلام بشكل مطولٍ، ولو أني لم أختصر هذا الاختصار لبلغ حجم العمل أضعافاً مضاعفة وفقد مقصده الأصل.

6- حاولت ضمن الأسرة الواحدة أن أذكر أبناء الفرع الواحد من هذه الأسرة، والآباء والأبناء، في مواضع قريبة قدر الإمكان، ولم أعتمد الترتيب المعجمي ولا التاريخي في ترتيب أعلام الأسرة الواحدة.

7- صدَّرت الحديث عن كل أسرة بالحديث عن هجرتها إلى مدينة دمشق، وسبب نسبتها، وأبرز سماتها، ثم أثبتُ نسبها- إن وجد- ابتداءً من أشهر رجالها. ولا بد من التنويه إلى أن الانتقادات الإيجابية والسلبية على السواء قد أغنت الكتاب وخدمته، وهكذا خرجت الطبعة الثانية من هذا الكتاب في مجلدين اثنين بعد أن كانت الطبعة الأولى منه في مجلد واحد، والسبب في ذلك يعود إلى أربعة أسباب رئيسة :

السبب الأول: أني لاحظت أن التراجم المختصرة التي كانت سمة الكتاب الغالبة كانت لا تفي بحق كثير من أعلام العلماء الذين ذكرتهم، ولذلك توسعت قليلاً في ذكرت تراجم أكثر العلماء، مع مراعاة أن يبقى التعريف بهؤلاء الأعلام تعريفاً مختصراً.

والسبب الثاني: حاولت تتبع أنساب الأسر التي تنتسب إلى الدوحة النبوية المباركة، واستفدت كثيراً من الكتاب القيم (جامع الدرر البهية لأنساب القرشيين في البلاد الشامية) للسيد الشريف الدكتور كمال الحوت جزاه الله خيراً، الذي جمع فيه عدداً كبيراً من أنساب الأسر الدمشقية الشريفة مستعيناً بما جمعه النسابة الشريف منير الشويكي في مكتبته العامرة بمشجرات الأسر الشريفة. وهنا يجدر التنبيه إلى ملاحظة هامة حول موضوع ثبوت أنساب كثير من الأسر، فإنني من خلال بحثي وعلمي المحدود في موضوع الأنساب وجدت أن مشجرات الأنساب التي بين يدي هذه الأسر الكريمة لا تخلو من بعض السقط والأخطاء والأوهام في عمود النسب، ولكن شهرة انتساب هذه الأسرة أو تلك وتواتر هذه الشهرة بين المؤرخين قديماً تجعلنا نجزم بصحة وصدق انتساب هذه الأسرة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى وإن لم نعثر على عمود للنسب، ومن أكبر الأمثلة على ذلك أسرة الشيخ محمد بدر الدين الحسني المراكشي؛ حيث قطع المؤرخون والنسابون بصحة انتسابها إلى الدوحة النبوية الشريفة، وإن كانوا يفتقرون إلى أسماء الأجداد القدامى التي تربطهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . بينما نجد أنه بعد غياب منصب نقيب الأشراف في سورية تجرأ عدد من الناس فلفقوا أعمدة مزورة تصلهم بالدوحة النبوية الشريفة . وهنا أحب أن أذكر أن بعض من الأسر التي ذكرت نسبها في هذا الكتاب لا أطمئن إلى صحة هذا النسب ولا صحة الأسماء في عموده، وخاصة منها الأسر التي أعلنت نسبها وشهرته بعد إلغاء منصب نقيب الأشراف في سورية، ولكني ذكرت هذا النسب نقلاً عمن ذكره وبخاصة منهم الأستاذ كمال الحوت رئيس جمعية السادة الأشراف في بيروت، والتزاماً بمبدأ شرعي أصيل هو قول إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه: الناس أمناء على أنسابهم . ولذلك فإن سياق نسب إحدى الأسر في هذا الكتاب ليس إلا على عهدة من ذكره من النسابة والمؤرخين أو من بيده هذه المشجرات والله أعلم .

والسبب الثالث: أنني أضفت التعريف بعدد من الأسر التي لم أعرف بها في الطبعة السابقة حتى بلغ عدد الأسر في الطبعة الثانية (321) أسرة، بينما كان عددها في الطبعة الأولى (265) أسرة، وما زالت بعض الأسر تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتوسع، كما أرجو أن أضم إلى الكتاب في الطبعات القادمة دراسة حول تاريخ وأعلام بعض الأسر الدمشقية الأخرى. والسبب الرابع: أنني أضفت عدداً من تراجم الأعلام الذين فاتني التعريف بهم في الطبعة السابقة. وهكذا فإنني بعد هذا الجهد في البحث والجمع والترتيب أضع هذه الطبعة من هذا الكتاب بين يدي القراء الكرام، راجياً منهم أن ينظروا إليها بعين الناقد المنصف وأن يصححوا الخلل، ويتمموا النقص وفق منهج علمي رائده الإخلاص والبحث عن الحقيقة.

وختاماً أرجو أن أكون قد وفقت في عملي هذا، وقدمت من خلاله الجديد والمفيد، وأن يثيبني الله عليه، ويجعله مبروراً مشكوراً، كما أرجو ممن وجد فيه خطأً أو نقصاً، أن يصوّب الخطأ، ويتمَّ النقص، ويرشـدني إلى الزلل، وبخاصة المعلومات المتعلقة بالأسر التي لم تذكر لإظهار ذلك في الطبعات القادمة، فإن الله جعل الخطأ والنسيان صفة أصيلة لازمة في ابن آدم. وأحب أن أُشير إلى أنه ما ممن عمل تاريخي قديم أو حديث إلا وفيه الكثير من السقطات، وعليه الكثير من الاستدراكات، وذلك لأن التصنيف في التاريخ من أصعب أنواع التصنيف.

ولعلي أعود في مرة أخرى لمراجعة هذا العمل وتوسيعه، والإضافة عليه والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

د. محمد شريف الصواف

المصدر منتدى الانساب والعائلات الشامية


صور مختلفة من دمشق


مشاهد من أحياء دمشق قديما وإحدى بواباتها
من


من


دمشق

دمشق قبل غياب خضرة الغوطة.. وحتى أصبحت بحرا من الاسمنت!..
دمشق

صفوف

دمشق

الأبنية الحديثة في دمشق.. انتشرت مكان الغوطة.. ثمّ تسلّقت جبل قاسيون
دمشق

دمشق

الأبنية



دمشق
دمشق تحت الثلج



أزقة دمشق وحاراتها القديمة.. لم يبق منها إلا القليل.. وما أصبحت مسلسلات التلفزة تحيي ذكراه
من

من

من




الصحن

مدخل

الصحن

لا يوحي المدخل البسيط إلى منزل دمشقي قديم في حارة ضيقة بحجمه وصحنه المشجّر الكبير وهندسته الداخلية
واجهات

الأشجار

البحيرة

أثاث داخلي من منازل دمشقية قديمة، محفوظ في متاحف


أثاث

أثاث

أثاث


سوق

سوق

سوق

سوق البزورية في الأعلى.. وأسواق المسكية (1988م) والقباقبية والعصرونية في الاسفل
المسكية..

سوق

سوق


سوق

سوق

سوق