الخميس، 7 أغسطس 2008

جرح ٌ مبتسم



كنت أعلم أن وراء ضحكاتها حزن ٌ عتيق ... وترائى لي من بسمتها كأبة تخفيها خلف الشفاه ....حدثتني لساعات ٍ طوال عن جرحها وألمها .... وأنا أستمع إليها كطير ٍ مذبوح .... لم أعد أدري أي الجراح أكبر .... جرحي الذي مضى عليه أعوام ٌ ولم يندمل .... أم جرحها الذي ما زالت تفوح منه رائحة الدم ....كان القهر يقتات من ضلوعها .... والدموع تزرف دون أن تخبرها .... وكأبة غطت المكان وكتمت على الأنفاس ....كانت تريد أن تهرب من حزنها إلى أي مكان .... لكن اللعين كان يسحبها من يدها التي أدماها من شدة قوة قبضته .... كان يعتصرها إعتصارا ً ويمزق كل شيء ٍ جميل ٍ فيها ....لم يكن لها ذنب في ماحصل .... سوى أن قلبها كان أبيض كالثلج .... وعيناها بريئتان كالأطفال .... ولم تزل ....كان تسامح هفوات كل من يخطئون بحقها .... وكان تسكت جرحها بكلمات رقيقة عذبة .... وتحاول في كل مرة جاهدة ً النسيان ....منذ أيام لم تعد تستطيع الإحتمال أكثر .... وقررت الرحيل إلى الأبد .... وعندها بدءت صواعق ٌ من اللوم تنهال عليها .... وأنها هي المذنبة الوحيدة .... كل من لاموها كانت على أفواههم من فترة وجيزة شريط لاصق ويأبون التحدث والتكلم معها .... كل من أجبروها على حياتها التي عاشتها .... الآن يلومونها على مافعلت .....ياللغباء ..!! يقتلون الياسمين في مهده ومن ثم يرثونه حين الدفن ....الآن هي تائهة حائرة تحاول لم أشلائها بعد رحلة قاسية كلفتها الكثير من الإنوثة والتعب ....مازالت تحمل قلبا ً يساعدها على الحب من جديد .... رغم أن ما تركته في الماضي يشدها بعنف إلى الوراء ....

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

*****


السلام عليكم ..


يااااه كم هي جميله كلماتكـ ..
وكم أبدعت في وصف حال الفتاة التي أدمت قلبي على حالها !!

((عفوا .. لكن البراءه أعدمت منذ زمن .. فلا تجد أحد يمتلكــ تلكــ الصفة .. وإن وجدت فإنكــ ترثي على حاله ..!))


دعني أخي الكريم .. اهنئكــ هلى قلمكــ الرائــع ..

دكتَ مبدعا ^^

****

Mody يقول...

يسعدني مرورك دائما ً أيها المجهول
لا تحرمني من طلتك هذه
دمت بود

غير معرف يقول...

ربما اعدت الأمل لي بأن هناك من لا يزال الى اليوم يجيد كتابه كلمات تخفف من الم الحب رائع......