ثلاث أعوام .. بين قبرها وقصائدي















مضى ثلاث ٌ أعوام ٍ منذ أن رحلت وغيبها الموت عن ناظري ....
كم أشتاق لضم كفيها ...
علها تجبري كسر خاطري ....


غيبها الموت ولم أزل ....
أكتب الشعر لعينيها وأنشره فوق صفحات الوفا ....
وأصرخ بأعلى صوتي مشتاق ٌ ولا يتسع لشوقي الفضا ....
ثلاثة أعوام ٍ مذ رحلت والقلب يعتصره الآسى ....
كانت على مقربة خطوتين مني فغيبها عن الوجود القضا ....
ومازلت أسكن بين قبرها وقصائدي ....
وبين صورتها وخيالات الهوى ....
الموت يا عزيزتي دائما يغلبنا فسبحان رب السما ....


عدني يا قلمي أن تكتب دائما عنها ....
وأن تحس دائما بها ...
وأن تشتاق لعينيها ...
وأن لاتفارق قبرها ....
عدني أن تبقى معي كي أكمل هذه الصفحات ....
وعدني وعدا ً صادقا ً بأن لا تنتهي ....
كما هي تماما ً ....
أنتهت حينما حاولت البداية معي ....

متعصب ٌ لدمشـــــقيتي ...!







أنا متعصِبٌ لدمشقيتي








فكلما رأيت هذه المدينة .... يخيل لي أنها قطعة من الجنة حطت بها الملائكة على هذه الأرض ....
وكلما مشيت من بين أشجار ياسمينها .... أشعر بأن هذا العبق الياسميني يحملنا ألاف الأميال للأعلى فلا أشعر بالارض من تحتي ....
دمشق ... دمشق ... دمشق وهل في الكون احلى من تناغم هذا الإسم على الشفاه أعشق اسمها واكرره اكثر من اي اسم ٍ اخر لمحبوبة ٍ أُخرى ....
دمشق أرض الياسمين والحب لايمكن للإنسان مهما كان ومن أين كان إلا أن يحبها ويعشقها ويصلي لأجل أن تبقى هي كما هي دمشق الفيحاء ...
دمشق كطفلة مشاكسة تخربش في ضمائرنا لوحات ٍ لايمكن للزمن يوما ً ما أن ينسينا إياها مهما رحلنا وأبعدتنا المسافة ....
دمشق حسناء ٌ تنبض بالإنوثة تشعرك بأن كل نساء الأرض لا معنى لهن وأنت معها ...
دمشق تلك الأم الحنون التي تحضنك حتى ولم لم تكن أبنها اللزم .....


تمشى يا صديقي في أسواقها .... فسترى التاريخ محفورا ً على الجدران .... ستراه ُ مستلقيا ً بين أ ُمويها وبزوريتها ...
صلي في الأموي مرة .... سترى ألاف الملائكة تحض صلاتك ....
أطل على البزورية لتستنشق رائحة التاريخ على واجهات المحلات وملامح العطارين ...
إنظر إليها من قاسيون .... ستراها ترقص بكل مافي الكون من ألوان ....
إنها دمشق الحب
دمشق الخير
دمشق التاريخ
دمشق التراث
دمشق الماضي والحاضر والمستقبل .... فلقلما ماتجد هذا الثلاثي في مكان واحد كدمشق ...
لا أدري مااكتب عن هذه العشيقة الوحيدة والفريدة ...
فشهادتي بحبها مجروحة ...

لكني أعترف أني متعصب ٌ لدمشقيتي ...!