الاثنين، 19 يناير، 2009

بعد رحيلها ..!


....... وبعد أن رحلت ... بقي مدة ً صامتا ً لا يكلم أحدا ً.. وكان يكتفي بمتابعتها في الحلم كل يوم ...وكان لا يخبرنا بهذا الأمر بل كنا نجده يتمتم بينه وبين نفسه بما رأى ...
كان طيفها يحتل جميع الأماكن لديه ويطفي على المكان سحرا ً خاص ...
كان كل من حوله يعلمون أنه ُ مشتاق ٌ إليها .... لكنه كان لا يبوح بذلك البته ....
وعندما وصل الشوق لديه حده ... وفعل الحنين به مافعل ..
قرر أن يكتب لها عن أشواقه وحنينه ... عله ُ يهدىء من روع بركان عواطفه ...
ولكن ... كان كلما أمسك بالقلم كي يخط مشاعره ُ ...
أحس بأن مساحة الورق في العالم أجمع لا تكفي لنقل إحساسه ...
فكتب لها على وجه السماء .... :

لا أجد يا سيدتي سببا ً يجعلني أشتاق إليك ِ
سوى أنك ِ هواء ٌ أتنفسه
وحب ٌ أتلمسه
وحياة ٌ بدءت معك ِ من جديد
ونور ٌ أزاح بدفئه عصور الجليد

أشتاق إليك ِ
لأنك ِ الأغلى لدي
أشتاق إليك ِ
لأنك ِ الأطهر والاجمل والأنقى
ولأنك ِ ملكت ِ كل مالدي

يا سيدتي الشوق يتملكني في كل لحظه
فأجدها متتابعة ً صورك ِ في مخيلتي حتى خلال النوم
وأجدها تمشي بحذر ٍ من بين كل القوم
وتأتي إلي َ محملة ً بالياسمين والزعتر البري
ترشه على وجهي
فيبقى عبقها على وجنتي طوال اليوم

أعيش معك ِ في كل لحظات حياتي
فأنا وإن كنت ِ بعيدة
أحتسي معك ِ القهوة كل يوم ....
وأقبلك ِبحرارة كل يوم ....
وأحدثك ِ بلهفة كل يوم ....
فصوتك ِ الدافئ ما زال يتردد على مسمعي
وكلامك ِ العذب مازال يحفر ذكرياته في وجداني

في كل يوم ٍ أجوب العالم بأفكاري باحثا ً عنك ِ
تحتلني الأفكار السوادء والبيضاء والملونة
فلا أستطيع الإجابة على الكثير من الأسئلة ...
تراودني في كل مرة أفكار مجنونة ...
أحاول الهروب منها ...
وهواجس غبية أحاول جاهدا ً الفرار بعيدا ًعنها ....
هذا الشوق سيدتي لم يعتريني حتى هذه اللحظه ...
رغم أنني إعتقدت أن الشوق للوطن يفوق كل شيء ....
فوجدك ِ منذ دخلتي حياتي ...
أنك ِ الوطن ...
والحب ...
والأرض التي أنتمي إليها ...
وأن هذا الشوق الذي يغتال بين جوارحي ...
هو التعبير الأكثر من صادق عن هذا الحب واللهفة والحنين ...
قد أكون خرجت عن المألوف بشوقي لك ِ .... فقد مرت وتمر علي َ الأيام بدونك ِ ضبابية ً إلى حد الجنون ... ومأساوية ً إلى مستوى فقدان السيطرة على المشاعر ....









ليست هناك تعليقات: